السيد كمال الحيدري
470
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه
والقدم في رواية والرجل في رواية أخرى صفة ذات - لا فعل - نؤمن بها كما يشاء الله ، ونثبتها ، وقد أنكرها المبتدعة وأهل الكلام واستعظموا إثباتها على أهل السنّة ، وقالوا إنّ في إثباتها إثبات حدوث وإثبات تجسيم وإثبات تحديد وترتيب وتشبيه وما أشبه ذلك من مقالاتهم المبتدعة . ويُجاب عن ذلك : بأنّا متّبعون لا مبتدعون . فقال بعضهم . . . . وبأنّا نقف حيث وقفت الأدلّة ولا نتكلّف التأويل . . . ) « 1 » . ولذلك يعتبر بعد ذلك أنّ المبتدعة من الأشاعرة والمعتزلة لا يعرفون من التوحيد شيئاً . ولكن كيف ادّعى الشيخ الجبرين أنّ الأشاعرة وغيرهم قد أنكروا صفة القدَم ، مع أنّهم قالوا فقط بأنّها من المتشابهات التي يجب إرجاعها إلى المحكمات ! المصدر السابع : اللآلئ البهيّة في شرح العقيدة الواسطيّة ، للشيخ صالح آل الشيخ ، حيث يشير أيضاً إلى نفس هذا المعنى وهذه الحقيقة ، فيقول : ( القدم والرجل والساق لله تبارك وتعالى ، فنثبت ذلك كما جاء في النصوص من غير تأويل ، ومن غير تمثيل ، ومن غير أن يطرأ على بالنا نفي أو تشبيه أو تمثيل أو نحو ذلك ) « 2 » . المصدر الثامن : السبائك الذهبيّة بشرح العقيدة الواسطيّة ، للشيخ عبد الله الغنيمان ، حيث يقول : ( وفيه إثبات صفة الرجل لله جلّ وعلا ، وليست رجلًا واحدة ، فله قدمان جلّ وعلا ، كما جاء أنّ الكرسي موضع القدمين أي قدمي الرحمن جلّ
--> ( 1 ) التعليقات الزكيّة على العقيدة الواسطيّة : ج 2 ص 25 - 26 . ( 2 ) اللآلئ البهيّة في شرح العقيدة الواسطيّة : ج 2 ص 59 .